احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

156

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

إلى الغيبة : أي حيث لم يقل إنك ، بل قال إن اللّه ، والاسم الظاهر من قبيل الغيبة الْمِيعادَ تامّ شَيْئاً جائز ، ومثله : وقود النار ، يبني الوقف والوصل على اختلاف مذاهب المعربين في الكاف من كَدَأْبِ بما ذا تتعلق ؟ فقيل في محل رفع خبر مبتدإ محذوف : أي دأبهم في ذلك كدأب آل فرعون ، أو في محل نصب . وفي الناصب لها تسعة أقوال . أحدها : أنها نعت لمصدر محذوف والعامل فيه كفروا : أي إن الذين كفروا به كفرا كدأب آل فرعون : أي كعادتهم في الكفر ، أو منصوبة بكفروا مقدّرا ، أو النصاب مصدر مدلول عليه بلن تغني : أي توقد النار بهم كما توقد بآل فرعون ، أو منصوبة بلن تغني : أي بطل انتفاعهم بالأموال والأولاد كعادة آل فرعون ، أو منصوبة بوقود : أي توقد النار بهم كما توقد بآل فرعون ، أو منصوبة بلن تغني : أي لن تغني عنهم مثل ما لم تغن عن أولئك ، أو منصوبة بفعل مقدّر مدلول عليه بلفظ الوقود : أي توقد بهم كعادة آل فرعون ويكون التشبيه في نفس الإحراق ، أو منصوبة بكذبوا ، والضمير في كذبوا لكفار قريش وغيرهم من معاصري الرسول عليه الصلاة والسلام : أي كذبوا تكذيبا كعادة آل فرعون في ذلك التكذيب . التاسع أن العامل فيها فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أي فأخذهم اللّه كأخذه آل فرعون ، وهذا مردود ، فإن ما بعد فاء العطف لا يعمل فيما قبلها كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ تامّ : إن جعل ما بعده مبتدأ منقطعا عما قبله ، وخبره كذبوا ، أو خبر مبتدإ ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله بِذُنُوبِهِمْ كاف الْعِقابِ تامّ إِلى جَهَنَّمَ جائز الْمِهادُ تامّ الْتَقَتا كاف : لمن رفع فئة بالابتداء ، وسوّغ الابتداء بها التفصيل ، وثم صفة محذوفة تقديرها فئة مؤمنة تقاتل في سبيل